صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3717

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

اليقين الآيات / الأحاديث / الآثار 20 / 12 / 18 اليقين لغة : مصدر قولهم « يقن » وهو راجع إلى مادّة ( ي ق ن ) الّتي تدلّ على زوال الشّكّ ، وقيل : اليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدّراية وأخواتها ، يقال : علم يقين ولا يقال : معرفة يقين . وقال الجوهريّ : اليقين : العلم وزوال الشّكّ ، يقال منه : يقنت الأمر يقنا ( ويقنا ) ، وأيقنته وأيقنت به واستيقنته واستيقنت به وتيقّنت : كلّه بمعنى : أي علمته وتحقّقته ، ويقال : هو يقن ، ويقن ويقن ، ويقنة ، وميقان : إذا كان لا يسمع شيئا إلّا أيقنه . وقال ابن منظور : اليقين هو العلم وإزاحة الشّكّ وتحقيق الأمر . يقال من ذلك : أيقن يوقن إيقانا فهو موقن ، ويقن ييقن يقنا فهو يقن ، واليقين : نقيض الشّكّ ، والعلم نقيض الجهل ، تقول علمته يقينا ( أي علما لا شكّ فيه ) وفي التّنزيل العزيز : إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( الحاقة / 51 ) أضاف الحقّ إلى اليقين لا أنّه غيره ، إنّما هو خالصه وأصحّه ، فصار بمنزلة إضافة البعض إلى الكلّ ، واليقين هو الموت في قوله تعالى وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( الحجر / 99 ) وإنّما صارت الياء واوا في قولك موقن للضّمّة قبلها . وإذا صغّرتها رددتها إلى الأصل في قولك مييقن . وربّما عبّروا عن الظّنّ باليقين ، وباليقين عن الظّنّ « 1 » . اليقين اصطلاحا : قال الرّاغب : اليقين هو سكون الفهم مع ثبات الحكم « 2 » . وقال المناويّ : اليقين هو العلم بالشّيء بعد أن كان صاحبه شاكّا فيه ، ولذلك لا يطلق على علمه تعالى « 3 » . وقال الكفويّ : اليقين هو أن تعلم الشّيء ولا تتخيّل خلافه « 4 » . وقال في موضع آخر : اليقين : هو الاعتقاد الجازم الثّابت المطابق للواقع ، وقيل : هو عبارة عن العلم المستقرّ في القلب لثبوته من سبب متعيّن له بحيث لا يقبل الانهدام « 5 » . وقال التّهانويّ : اليقين هو الاعتقاد الجازم المطابق الثّابت ، أي الّذي لا يزول بتشكيك المتشكّك ،

--> ( 1 ) المقاييس ( 6 / 157 ) والصحاح ( 6 / 2219 ) ، بصائر ذوي التمييز ( 395 ) ، ولسان العرب ( 5 / 4964 ) . ( 2 ) المفردات ( 552 ) . ( 3 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( 347 ) . ( 4 ) الكليات ( 67 ) . ( 5 ) المرجع السابق ( 979 ) .